Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
10 juin 2010 4 10 /06 /juin /2010 10:41
image
 

يزيد مواقي بناني.. شخصية جزائرية إعلامية قوية، تدرّج في المسؤوليات على فضائيات مجموعة الـ MBC من مدينة الضباب لندن إلى مدينة الإعلام بدبي، وقد أثبت خلالها على قدرات فذة أهلته لأن يرقى إلى مدير القسم الرياضي بقناة العربية، ولم يأت ذلك من قبيل الحظ أو الصدفة، إنما الترقية تعتمد على الكفاءة وليس دونها شيء وفي قاموس المناصب عند الفضائيات العربية، سيما وأن عيوب الصحفي يظهرها التلفزيون من أول يوم يظهر فيه على الشاشة، وتتطلب الحضور القوي في التقديم وعدم الارتباك وقراءة الخبر دون لعثمة ودون أخطاء، فيزيد مواقي ليست له مشكلة من هذه الناحية، أما من ناحية أخرى، لأنه ابن المدرسة القرآنية بطولڤة، أين الزاوية العثمانية التي أنجبت مشايخ وعلماء أجلاء، ونخيل طولڤة المسقي بدم الشهداء، هذا واشتهر يزيد بمبنى التلفزيون بشارع الشهداء.. ثم وقفات ومواقف ومحطات وطموحات في حياة يزيد في هذه السطور .

 

= يزيد  مواقي  مهاجر  لأكثر  من  17  سنة،  كيف  تقيمها؟

==  بداية.. أحمد الله على توفيقه لي في عملي في الجزائر وخارجها، وأنا من أسرة تلفزيونية عريقة معروفة في الجزائر، موزعة على الإذاعة والتلفزيون الجزائري، ودخلنا الإعلام المرئي في بلادنا على أساس امتحانات شفهية، وأخرى كتابية أسفرت على نتائج طيبة، ولا أخفي عليك أن التلفزيون الجزائري هو مدرسة عريقة، ويكفي الصحفي الجزائري فخرا أن يقول أنا خريج التلفزة الجزائرية. ففي بداية التسعينيات عكف القسم الرياضي على تنويع حصص رياضية كانت محل طلب الجمهور العريض في البلاد، وخرجت إلى الناس حصص رياضية تحليلية مسجلة ومباشرة، غير أن أوضاع الجزائر وقتها أحدثت شرخا في التواصل مع أي حصة تلفزيونية كانت، ولأن الأمر اشتد على أشده، وأصبح الجزائري مهددا في حياته، قررت الهجرة إلى فضائية عربية عام 93 وهي MBC وكان مقرها لندن، حيث الضباب، إذا أخرجت يدك لا تكاد تراها.

= وهل  واجهتكم  صعوبات  في  التأقلم  مع  المحيط  الصحفي  هناك؟

== أقول لك، بكل صراحة لم أتلق أدنى صعوبة في التأقلم مع المحيط العملي في MBC، لأن معيار العمل فيه هو الكفاءة واهتمام الـ MBC بالصحفيين الجزائريين ما جاء حظا، إنما لعلم القناة بقدرة الإعلاميين على إضافة الجديد في البرامج المختلفة، وتجدر الإشارة هنا أننا تتلمذنا على  يدي  بن  يوسف  وعدية  وادريس  دقيق  ولحبيب  بن  علي،  كل  واحد  من  هؤلاء  مدرسة إعلامية  قائمة  بذاتها  يشهد  لها  الجميع .

= أين  تكمن  قوة  الصحفي  الجزائري  في  الفضائيات  العربية؟

== نحن انسجمنا داخل وسط صحفي عريق، وأخذنا من كل حقل إعلامي زهرة، وهذا المزيج الإعلامي، أظهر لنا قدرات كبيرة، فعلى سبيل المثال .. الصحفي الجزائري يتفوق في الفضائيات العربية على أقرانه من حيث النطق الصحيح والسليم للغة دون أخطاء، ولا تدخل اللهجة في حديثه إما في إذاعة الخبر، أو التعليق أو المحاورة مع الضيوف، وحينما نسمع إلى الصحفيين الجزائريين فلا يكاد من لا يعرفه أن يميز جنسيته، فأنا تخرجت من زاوية وتعلمت اللغة، وحفظت القرآن إلى قدر معين من الأجزاء الكبيرة. هذا كله أهلني لأن أكون من الوجوه التي حظيت باهتمام أكبر  من  قبل  مجموعة  الـ  MBC .

=  ألا  ترى  بأن  هذا  التفوق  الجزائري  في  الفضائيات  العربية  قد  يحدث  نوعا  من  الحساسية  بين الأوساط  الأخرى؟

==  في بداية الستعينيات قامت مجموعة الـ MBC بلندن باستقطاب الجزائريين، وكان أول قسم رياضي بمعية لخضر بريش و7 آخرين، ولا يمكن أن ترى أي حساسية، بل هناك اعتراف بالجميل، ورد بإحسان لكل عمل صحفي نقوم به، وشهادة من جاءوا بعدنا خير دليل، وأكبر اعتراف على قدرة الجزائريين في المهمات الصعبة، وكنا نحرص تمام الحرص على النطق السليم، حتى في مسألة العدد والمعدود، كقولنا، متى نقول أحد عشر لاعبا، وثلاث عشرة دقيقة ومسألة المذكر والمؤنث، والمنصوب والمجرور، هذا الحرص الشديد قد لا تجده متوفرا عند صحفيين آخرين من جنسيات عربية مختلفة،  ثم  الحساسية  التي  أشرت  إليها  قد  لا  تظهر  لك،  أو قولك  أو  قصدك  عن  الحسد،  فهذا  الأخير  لا  يرى  على  الظاهر،  ولست  مختصا  في  التمييز  بين  من يحسدك  ومن  يمدحك  وأمره  إلى  الله .

= كل  هذا  النجاح  انطلاقته  من  الزاوية؟

==  يخطئ  من  يعتقد  أن  المدرسة  القرآنية  لا  تزيد  صاحبها  سلاسة  في  الأسلوب،  ودقة  في الحديث،  ومن  يحفظ  القرآن  الكريم  تجده  يخرج  الحروف  من  مخارجها  الأصلية  واضحة  تقرع أذن  السامع  لها .

= وهل  يعترف  الزملاء  بقدرة  الصحفي  الجزائري؟

==  لتذهب غير بعيد من هنا، من الأصوات العربية النادرة خديجة بن ڤنة، ومن الأصوات الرجالية الممتازة حفيظ دراجي برغم حداثة التحاقه بقناة الجزيرة، إلا أنه استطاع أن يكسب قلوب الملايين، أفلا ترى أن هذا يصب في خانة الاعتراف الضمني والصريح بقدرة الصوت الجزائري في  بلوغ  المونديال  الإعلامي .

= نرى  أن  السيد  مواقي  في  الإدارة  أكثر  من  الشاشة؟

==  بعد رحلة العمل الصحفي التلفزيوني، وبعد اكتسابي للخبرة في هذا الميدان، فضلت العمل في الظل، في الإدارة، فأنا الآن مدير القسم الرياضي، ندير ونشرف على كل البرامج الرياضية ونوجه، ونهيكل إدارة هذا القسم بما أوتينا من قوة.

=  ألا  يفكر  يزيد  في  العودة  إلى  الجزائر؟

== أقول لك شيئا مهما.. لو تفتح الدولة الجزائرية الباب لإنشاء قنوات إعلامية، ما ترددنا في ذلك. ومن جهتنا نؤكد أننا سوف لن ندخر أي جهد في خدمة بلدنا، فإذا سمحت الدولة بذلك فنحن جاهزون، والجزائري يبقى جزائريا، مهما طالت غربته، فلا يمكن أن ينسى أهله ووطنه وأرضه .

= الجزائر  على  بعد  ساعات،  من  لقائها  مع  سلوفينيا  في  جنوب  إفريقيا . ما  تقديرك  للمباراة؟

== أرى أن الفريق الوطني في تحسن، وأنا متفائل من أنه سيحدث مفاجأة لمن استصغروه، وعندنا مثل يقول »العود اللي تحڤرو يعميك«، فانجلترا وأمريكا يستصغران الفريق الجزائري ويعدونه لقمة سائغة، أما فوق الميدان فسنرى »من يأكل الآخر«.. يضحك كثيرا.

= كلمة  أخيرة؟

== أنا أعتز بعروبتي وبجزائريتي، والشروق أصبحت مفخرة للجميع، فهي التي تحاور من في الجبال وتقنعهم للعدول عن فكرهم التكفيري وتساهم بمالها الخاص في جلب العلماء وتجمعهم مع المغرر بهم في طاولة واحدة.. أي جريدة تفعل هذا؟ ومن قلبي أحر التقدير إلى صحفيي وموظفي الشروق .

 

الشروق

Partager cet article

Repost 0
Published by GHEZAL. B - dans la presse
commenter cet article

commentaires