Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
3 mars 2015 2 03 /03 /mars /2015 10:17

تم، في الآونة الأخيرة، تسجيل عشرات الحالات من نفوق الأغنام وبؤر مرض الجدري بعدد من ولايات الوطن، خاصة بالجهة الشرقية وذلك بسبب التأخر الكبير من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية في تلقيح الثروة الحيوانية المهددة بشكل فعلي وعدم اتباعهم للشروط      الخاصة بتربية المواشي على غرار النظافة، استناداً إلى تصريح مصدر بيطري لـ”الفجر” والذي وجه أصابع الاتهام إلى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية التي أخرت عملية التلقيح إلى الثلاثي الأخير من السنة المنصرمة.

بحسب مصدر مسؤول على مستوى وزارة الفلاحة لـ”الفجر”، فإن وزارة الفلاحة قد سارعت إلى تجنيد كافة مصالح الوزارة البيطرية بكل الولايات، خاصة منها الولايات التي تعرف انتشاراً واسعاً لهذا المرض الخطير.

تسجيل 3562 حالة نفوق في أوساط رؤوس الماشية عبر 10 ولايات

وأفاد نفس المسؤول أنه تم تسجيل انتشار داء الجدري على مستوى 10 ولايات من الوطن حتى أواخر شهر فيفري المنصرم وهذه الولايات هي: تبسة، خنشلة، أم البواقي، سوق أهراس، البيض، الجلفة، الأغواط، النعامة، المسيلة وعين الدفلى.

هذا وقد أصدر وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الوهاب نوري، مؤخراً، تعليمات صارمة وملزمة إلى جميع ولاة الولايات الشرقية للوطن والمصالح الفلاحية بها تقضي بالشروع الفوري في عمليات تلقيح استعجالية للمواشي، خاصة تلك الموجودة على الشريط الحدودي مع تونس، وذلك على أثر اكتشاف حالات إصابة بمرض الجدري في صفوف المئات من رؤوس الماشية ولا سيما على مستوى المناطق الريفية الحدودية لولاية تبسة.

وفي خطوة استباقية أُعلنت حالة الطوارئ على الحدود الشرقية، وأطلقت المصالح البيطرية بعدد من ولايات شرق الوطن سلسلة من الإجراءات الاستعجالية. ووفق مصدر مطلع لـ”الفجر”، فإن الإجراءات الأولية المتخذة في هذا الشأن، تجلت في إحداث لجان لليقظة قصد تتبع الحالة الصحية لرؤوس الماشية على صعيد جميع الولايات الحدودية الشرقية، ثم تكثيف عمليات مراقبة الماشية على الشريط الحدودي؛ لأن غياب المراقبة على الحدود يعني الانتقال الحتمي للفيروس إلى المواشي. مع تشديد المراقبة على الحدود، وتفعيل عمليات مراقبة الماشية بالأسواق، ومحلات الجزارة والقصابة والمذابح البلدية والخاصة، والإسطبلات، ومختلف أماكن تجمعها، لتنتهي هذه المرحلة بتنظيم لقاءات تحسيسية لفائدة الأطباء البياطرة للقطاع الخاص، والمربين، وتنظيم حملة لتلقيح الأغنام والأبقار والماعز ضد الجدري والحمى القلاعية بجميع الولايات الشرقية للوطن.

تلقيح أزيد من 5 ملايين من الأغنام والأبقار والماعز بالشرق الجزائري

وبحسب مصدر محلي عليم لـ”الفجر” فإن عمليات التلقيح والتي انطلقت بشكل فعلي ويعكف عليها عشرات البياطرة التابعون إلى مديريات المصالح الفلاحية لولايات: تبسة، أم البواقي، سوق أهراس، خنشلة، الطارف، عنابة والوادي أنه تم تلقيح أزيد من 5 ملايين من الأبقار والأغنام والماعز بعدد من ولايات الشرق الجزائري حتى شهر جانفي الماضي. وأفاد ذات المصدر أنه تم تسجيل أولى الإصابات بداء الجدري في صفوف الخرفان بشكل أساسي ببعض قرى وأرياف بلدية بئر العاتر بولاية تبسة، حيث تسبب الجدري في نفوق أزيد من 112 خروف، وفي منطقة ”الغنجاية” ببلدية ثليجان بولاية تبسة دائماً أدت الإصابة بالجدري إلى هلاك العشرات من الأغنام والخرفان.

وقد قررت مديرية المصالح الفلاحية بولاية تبسة إخضاع جميع أسواق الماشية إلى الرقابة البيطرية المشددة حيث انطلقت العملية بالأسواق الأسبوعية في كل من تبسة وبئر العاتر والشريعة، على أن تعمم على جميع أسواق الماشية بالولاية خلال الأيام القليلة المقبلة، كما سارعت المصالح البيطرية بالولاية إلى انشاء خلية يقظة صحية لمتابعة الوضع الصحي للمواشي عن كثب خاصة بالمناطق التي سجلت بها حالات الإصابة بداء الجدري. وكشف مصدر محلي مسؤول بمديرية المصالح الفلاحية لولاية تبسة لــــ”الفجر” أنه تم تسجيل تلقيح أزيد من 7 آلاف رأس من الأغنام كخطوة تمهيدية لعملية تلقيح تمس أكثر من نصف مليون رأس من الأغنام والأبقار خلال الأيام القليلة القادمة.

من جهة أخرى أفاد مصدر محلي مسؤول بمديرية المصالح الفلاحية بأم البواقي لــــ”الفجر”، بأن عملية التلقيح ضد أمراض الجدري والحمى المالطية والحمى القلاعية التي انطلقت مطلع شهر نوفمبر من السنة الماضية على وشك الانتهاء، أين تمكن البياطرة الخواص الذين يسهرون على تنفيذها على تحقيق معظم الأهداف المسطرة، بفعل تلقيح عدد معتبر من رؤوس الماعز والأغنام والأبقار. ذات المسؤول أوضح أنه تم تلقيح أزيد من 441 ألف رأس من الأبقار والأغنام والماعز، وتنوعت الرؤوس الملقحة بين 340 ألف رأس من الأغنام ضد مرض الجدري، وتلقيح 70 ألف رأس من الأغنام والماعز ضد الحمى المالطية، إضافة إلى تلقيح 31 ألف رأس من الأبقار ضد وباء الحمى القلاعية.

وقد عكف على عملية التلقيح هذه 122 طبيب بيطري خاص بإشراف من مديرية الفلاحة بالولاية، وهي العملية التي مست 6250 مرب على مستوى الولاية، ورصدت لها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية 824 ألف جرعة لقاح متنوع، بينها 685 ألف جرعة لقاح موجهة لمكافحة مرض الجدري، و39 ألف جرعة لقاح وجهت لمحاربة وباء الحمى القلاعية، إلى جانب تخصيص 100 ألف جرعة لقاح للوقاية من مرض الحمى المالطية.

بياطرة يحذرون من انتقال مرض الجدري من الحيوان إلى الإنسان

رغم أن الجزائر أنفقت مبالغ مالية ضخمة على عمليات التلقيح للقضاء على هذا المرض منذ عدة عقود، إلا أن المصالح البيطرية بالوطن لازالت تسجل إصابات عدد من المواشي بهذا المرض. وزارة الفلاحة والتنمية الريفية - وفق المصدر نفسه - ستعمل هذه السنة على تعميم عملية تلقيح الأغنام ضد داء الجدري بالولايات الشرقية والسهبية، وذلك كخطوة استباقية لمنع تسلل المرض وانتشاره واتساع رقعته، مع العلم أن عدوى المرض يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.

مربو الماشية متخوفون ومصالح الوزارة الوصية تقلل من مخاطر ظهور الجدري

أوضح مربو الماشية لـ”الفجر” أنهم تعرضوا في العام الماضي إلى خسائر مالية فادحة جراء إصابة قطاع الماشية ببعض الأمراض، إضافة إلى الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والتي أدت إلى نفوق العشرات من الأغنام، مشيرين إلى أن ذلك المرض يصيب المواشي في مثل ذه الأوقات من كل عام. وطالب العديد من الموالين والفلاحين وزارة الفلاحة بضرورة العمل على تكثيف الدورات لتوعية مربي الماشية بالمرض وأعراضه وكيفية التعامل معه حال ظهوره في أوساط مواشيهم، في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الفلاحة والتنمية الريفية أنها تنفذ حملة شاملة لإعطاء تلقيحات وقائية للثروة الحيوانية للقضاء على الطفيلي المسبب لمرض الجدري. من جهتها مصالح الفلاحة لولاية أم البواقي أكدت لـ”الفجر” أن الولاية خالية تماما من وباء الجدري، مبيّنة أن المديرية الولائية للمصالح الفلاحية لم تسجل أي حالة وإن سجلت بعض الحالات هنا وهناك فإنها لا تعتبر بالشكل المؤثر أو لا تعتبر وباء كما يدعي بعض مربي الثروة الجيوانية. وأوضحت أن مرض جدري الماشية يعتبر مرضا مستوطنا وموجودا دائما في معظم الدول التي توجد فيها ثروة حيوانية، معتبرة أن ظهور عدد من الحالات لا يعني بالضرورة تحول المرض إلى وباء. وأكدت أن وزارة االفلاحة تقوم بشكل سنوي ودوري بعمليات تلقيح المواشي من الأمراض الوبائية والقاتلة عن طريق تزويد مديريات االفلاحة بالتلقيحات الخاصة للمواشي لدى جميع الموالين والفلاحين في كافة أنحاء الوطن

 

الفجر.

 

Partager cet article
Repost0

commentaires